محيي الدين الدرويش
387
اعراب القرآن الكريم وبيانه
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 256 إلى 257 ] لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 256 ) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 257 ) اللغة : ( الطَّاغُوتُ ) : كل معبود من دون اللّه ، والجمع طواغ وطواغيت والخلاف حول هذا اللفظ كثير ، وهو يكون واحدا وجمعا ، ومذكرا ومؤنثا ، قال تعالى في الزمر : « والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها » . وسيأتي مزيد من البحث عنه . ( العروة الوثقى ) العروة في الأصل : موضع شد اليد ، وأصل المادة تدل على التعلق . والعروة من الدلو والكوز : المقبض ، ومن الثوب : أخت زرّه ، واعتراه الهمّ : تعلق به ، قال : وإني لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر ( الْوُثْقى ) : فعلى للتفضيل ، مؤنث الأوثق ، كفضلى تأنيث الأفضل . وجمعها على وثق ، وهي ما يوثق به ويستعصم . ( انْفِصامَ ) انقطاع ، وأصل الفصم الكسر .